كل ما تريد معرفته وأكثر عن الثقب الأسود

    ما هو الثقب الأسود؟

    يُقصد بالثقب الأسود، منطقة موجودة في نسيج الزمان والمكان فائقة الجاذبية ولا يمكن لأي شئ أن يفلت منها، حتي الضوء والذي يعتبر صاحب أسرع سرعة في الكون المعروف لا يستطيع الإفلات من قوة جاذبية الثقب الأسود.

    كيف ينشأ الثقب الأسود؟

    في الأساس ينشأ الثقب الأسود من تشوه في الزمكان، والناتج عن كتلة مضغوطة بقدر معين، وقد ورد هذا التعريف للثقب الأسود في النظرية العامة للنسبية لألبرت أينشتاين.
    ويعتقد العلماء أن الثقوب السوداء تتشكل عند انهيار النجوم الضخمة، والتي تكبر شمسنا بآلاف الأضعاف بعد انتهاء دورة حياتها، إذ تفقد الطاقة الداخلية التي تساعد علي ابقاء التماسك وابقاء التفاعلات النووية علي سطح النجم، مما ينتج عنه انفجار نجمي هائل الضخامة والقوة يولد علي اثره الثقب الأسود.
    وبعد نشأة الثقب الأسود يمكنه الاستمرار في النمو التوسع عن طريق امتصاص الكتلة من محيطه، أو بمعني آخر أنه يمتص النجوم والكواكب في طريقه، بل إنه يندمج مع ثقوب سوداء أخري ليشكلا معا ثقبًا أسود أضخم يمكن أن يحمل كتلة هائلة تفوق كتلة شمسنا بملايين المرات، ويؤمن العلماء بأنه في مركز كل مجرة يوجد ثقب أسود هائل الحجم يصنف كمركز للمجرة التي يقع فيها.

    ماذا يوجد داخل الثقب الأسود؟

    قبل الحديث عما يوجد داخل الثقب الأسود يلزمنا أن نعرف أن الثقب الأسود لا يُفلت منه أي شئ إطلاقًا حتي جزيئات االضوء والتي تعتبر الأسرع في الكون لا يمكنها أن تفلت من جازبية الثقب الأسود.
    وإذا أردنا أن نعرف ما يوجد داخل الثقب الأسود فدعني أقول لك انه من المستحيل علميًا ونظريًا أن نعرف ماذا يوجد علي الجانب الآخر من الثقب الأسود، فهو من الأشياء التي قُدر لها أن تظل سرًا إلي الأبد، ولا يمكن للعلماء حتي مجرد التنبؤ بما يوجد هناك.
    يعتبر الوجود المادي للثقب الأسود معدوم، ولكن يمكن معرفته ومعرفة وجوده ومكانه بفعل تأثيره علي الأجسام التي يجاورها، وكما يقول المثل الشهير (الأثر يدل علي المسير) فإن ما يؤثر به الثقب الأسود علي الأجسام التي تجاوره في الفضاء الشاسع هو ما يدل علي وجوده، ذلك لأنه يعمل كجسم أسود مثالي، فهو لا يعكس أي ضوء يسقط عليه، بل يمتصه إلي الداخل، وبهذا لا يمكن رؤيته نهائيًا وبأي شكل.
    يمكن للمادة التي تسقط في الثقب الأسود أن تشكل قرص تراكم خارجي يتم تسخينه عن طريق الاحتكاك، مما يؤدي إلى تشكيل بعضٍ من أشد الأجسام بريقا في الكون. إذا كان هناك نجوم أخرى تدور حول ثقب أسود، فيمكن استخدام كل من مداراتها وكتلتها لتحديد كتلة الثقب الأسود وموقعه. يمكن استخدام هذه الملاحظات لاستبعاد البدائل المحتملة مثل النجوم النيوترونية. وبهذه الطريقة، تحقق علماء الفلك العديد من العديد من حالات توقعات وجود الثقب الأسود النجمي ضمن الأنظمة الثنائية، وأثبتوا أن مصدر الراديو المعروف باسم الرامي A، في قلب مجرة درب التبانة، يحتوي على ثقب أسود هائل يحمل كتلة تقارب 4.3 مليون كتلة شمسية.
    شارك المقال
    Eslam Gamal
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع بالمختصر المفيد .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق